كلما طرقنا ابواب السعادة /بقلم مها رستم

كلما طرقنا  أبواب السعادة
ضيّع اليأس المفتاح
كل يوم نقع في بئر
الضياع والشتات
نغرق فيه حتى الرمق الأخير
نحاول جاهدين التمسك
ببقايا امل تدلّت من شقوق واقعنا
الأليم واقع  تطحلبت حوافه
واقتراب الحفاة منه فيه الهلاك
والإنزلاق في مهاوي الألم
والشكوى   والوجع
كل صباح نعطي أنفسنا
المتشرذمة والمنقسمة هنا وهناك
جرعة حياة
جرعة امل
جرعة صبر
لا جدوى ولا تقدم
تأثير المادة الفعالة
فيها عدم كل العدم
والألم والوجع والضياع
تفشى  واستباح المكان والزمان
لم تعد الجرعات تكفي
للجم جماح مانحن فيه
من تمزق     وتبعثر أوجاع
اصبح التمرد على الواقع
وحبسه في زجاجة
والإلقاء به في بحور العدم
أمر محال وبعيد عن تصورات
هذا الواقع
ضاع كل شيء
حتىابتساماتنا المزيفة
أحاديث المجاملات التافهة
والوجوه التنكرية البشعة
والحزن الذي يرتدي ثياب الشماتة
ودموع التماسيح التي كنا نصدقها
لسذاجتنا    وطيبة قلوبنا٠
كلها ضاعت وتلاشت مثل سحاب
عابر في صحراء  المجهول
تلاشت كل معاني الحياة
حتى المزيفة منها
كأننا على هذه الأرض
غبارتذروه الرياح
نبحث عن أسباب ومسوغات
تركلنا الى مضمارالحياة
والبقاء في ملاعبها
ولكن المضمار فارغ
من أي إجابات
أو احتمالات
 تلظت أرواحنا
وأصبحت أزهار
قلوبنا رماد
تفحمت  على عجل
والمساس به  وإثارته
يغلق منافذ الحياة
إلى منابع الأمل  في جسدنا
المترهل المنهك يتشبث
مستندا على واقع هش
يكاد يتهاوى صريعا
أمام يم الملمات
يتسكع في دروب الضياع
تؤرجحه الأفكار التي تتساقط خلسة
كحبات البرد المفاجىء
تجتاح عقله
تدمي تفكيره
ترهق السؤال
وتبعثر الجواب
فيضيع المعنى
وينفث آخر جرعة
من دخان فكرة قديمة
وينتهي  عند عقب
أعاق انتهاء الشهيق الأخير
حطمها بأقدام اللامبالاة
ومضى يجر ذيول خيبات
تشبثت بأطراف عقله

مهارستم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كمين /بقلم /سمير التميمي

متى /بقلم احسن معريش

مابعد كورونا /بقلم سعيد ياسف